محمد تقي النقوي القايني الخراساني
5
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
بقي الشّمس طالعة والنّهار موجود وهما ليسا بمفردين وهكذا في المنفصلة إذا عرفت الفرق بينهما فاعلم انّ القضيّة الشّرطية التّى كلامنا فيها فعلا تنقسم إلى متصّلة ومنفصلة . فالمتصّلة ، هي التّى يحكم فيها بصدق قضيّة أو لا صدقها على تقدير صدق أخرى فان حكم فيها بصدق قضيّة على تقدير أخرى فهي متّصلة موجبة كقولنا ان كان هذا انسانا فهو حيوان فانّ الحكم فيها بصدق الحيوانيّة على تقدير الانسانيّة ، وان حكم فيها بسلب صدق القضيّة على تقدير أخرى فهي متصّلة سالبة كقولنا ليس ان كان هذا انسانا فهو جماد ، فانّ الحكم فيها - بسلب صدق الجمادية على تقدير صدق الانسانيّة هذا في المتّصلة . وامّا المنفصلة وهى التّى يحكم فيها بالتّنافى بين القضيّتين في الصّدق والكذب معا بانّهما لا يصدقان معا ولا يكذبان معا أو في الصّدق فقط بانّهما لا يصدقان ولكنّهما قد يكذبان أو في الكذب فقط اى بانّهما لا يكذبان وربّما يصدقان . ثمّ ان كان الحكم فيها بالمنافات في الصّدق والكذب معا سميّت المنفصلة حقيقيّة كقولنا امّا ان يكون هذا العدد زوجا أو فردا لاستحالة صدقهما معا أو كذبهما معا للزوم الاوّل اجتماع النّقيضين والثّانى ارتفاعهما وكلاهما مستحيل . وامّا إذا كان الحكم فيها بالمنافاة في الصّدق فقط فهي مانعة الجمع كقولنا امّا ان يكون هذا الشّىء شجرا أو حجرا لاستحالة كون الشّىء شجرا وحجرا معا وامّا كذبهما فلا يستحيل لامكان كونه حيوانا مثلا . وامّا إذا كان الحكم فيها بالمنافات في الكذب فقط فهي مانعة الخلوّ كقولنا امّا ان يكون هذا الشّىء لا شجرا أو لا حجرا فانّه لا يمكن خلَّوا الشّىء عن